الخميس، 15 سبتمبر 2011

أنــــا آســـفـــه يــــــا ...... !!!

أنا لست بثوريه..ولافقيهة دستوريه...كما أنى لست شاعره من شعراء الجاهليه...دعنى فقط أخبرك اننى مجرد فتاة مصريه .

فتاه تشعر بمرارة كل مصرى...بمرارة كل أم من أمهات شهداء الحريه...بمرارة كل أب فقد ابنه فى عبارة السلام...بمرارة كل جد فقد حفيده فى قطار الصعيد...ربما أيضا بمرارة كل جده فقدت حفيدة لها إثر تغلغل السرطان فى أحشائها.....أنا تلك الفتاة التى تعبر عم مكنون كل مصرى....أنا تلك الفتاة ذات الأعين الدامعه على كل قطرة دماء سقطت هدرا من أجل الحفاظ على الكرسى....وأنا ايضا تلك الفتاة التى يطلبون منها الآن الانحناء والاعتذار .... ولـــكـــن لا ... فقد نسيوا أنى تلك الفتاة التى ترفض القمع والظلم ....تلك الفتاة التى لاتقبل المبررات الواهيه والأعذار المتخفيه والوعود الورديه ....

يريدون منى الآن الانحناء والاعتذار دون ان يقدموا لى أوراق الادانه التى تجعلنى محط الاعتذار...يريدون منى الاعتذار ؟!! من يعتذر لمن بالله عليكم ....الجانى أم الضحيه ؟ّ!! الجانى يأكل الكافيار والضحيه عليه الاعتذار !!!أنا فقط أتعجب الان من سخريتك ايها القدر وأتسائل هل على فعلا الآن الاعتذار ؟!!!

بالطبع ... يجب أن اعتذر للاب الروحى الذى لم يسمح ليوم واحد بالمهانة والذل ...نعم لابد وأن أعتذر للأب الذى حافظ على أمن وسلامة البلاد ... ايضا لابد وأن اعتذر للأب الذى سرق البلاد وترك الأبناء يأكلون من خشاش الأرض .... لازلتم تريدون منى الأعتذار ؟!!

أعتذر عن اراقة الدماء فى السجون والأقسام ... أم اعتذر عن ازهاق الأرواح بسبب الأطعمة المسرطنه ... أم اعتذر لأنى لازلت لا أجد قوت يومى وأنا اعانى من البطاله ...لازالوا يطلبون منى الاعتذار .... سأعتذر ولكن قبل اى اعتذار يراودنى الآن سؤال ... أين كنت ياسيادة الرئيس عندما أزهقت أرواح شهدائنا ؟ عندما غرق شبابنا فى عبارتك ؟ عندما تناول أطفالك اطعمتك المسرطنه ؟ عندما وعندما وعندما .... ؟ أين كنت من كل هذا ؟!!!

سأحاول ان اقتنع بما تقوله الآن .... "لقد جائتنى تقارير مغلوطه والصورة كانت مهزوزه " ....هل هذا كلام يصدقه عقل طفل رضيع بالله عليك ؟!! لو أنت يامركز سلطة البلاد جائتك تقارير مغلوطه فمن أين علم شعبك كل تلك الكوارث والمهازل ؟!! أيعقل أن يكون قصر فخامتك بدون تلفاز ... بدون انترنت ؟!! أيعقل أن يعلم المرؤوس ولا يعلم الرئيس ؟!! أيعقل أن نصدق تلك التفاهات الآن ؟!!! أعلم انك لاتجد الاجابه المقنعه لى ولباقى شعبك ... ولن تجد لطالما تمسكت بعرشك على حساب شعبك .

لازلت تريدنى أن أعتذر ....... ؟!!

ابتسامتى الآن على وجهى لاتعنى سخريتى منك ... بل فقط تذكرت خطابك ماقبل الأخير ... وكيف كان عاطفيا حتى جعلت الناس يصدقون كذبك المجمل ... لا تبتسم .... فأنا لم أصدقك بل تعاطفت معك ... تعاطفت مع قوتك وجبروتك ... لقد رأيتك مثل " خيل الحكومه " الذى حان موعد اعدامهم ... فسألت نفسى كيف هانت عليك نفسك ؟!!

يا ..... انت لم تظلم شعبك فقط ... انت ظلمت نفسك واهنتها قبل اهانة شعبك ... فشعبك الآن رايته أصبحت من اعلى الرايات فى العالم ...رايته الآن ترفرف ولن تسمح لأحد من جديد أن يؤدى بحياتها ... أنت الآن لست رئيسى ولن أعتذر اليك لأنك لا تستحق الاعتذار ... ولـــكـــن بقى لى سؤال يؤرقنى ...... من أين لك هذا ؟

!!!



بقلم : مــى البياع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق